الشيخ الجواهري
155
جواهر الكلام
عرفت نصا وفتوى ، وعدم ظهور المالك المسلم لا يقتضي كونها للحربي ودعوى ظهور وجدانها في ذلك تقتضي عدم وجوب التعريف سنة الذي هو حكم اللقطة ، بل تكون غنيمة كما هو واضح . ( الرابع إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين قيل ) والقائل الشيخ والفاضل وغيرهما فيما حكي ( ينعتق نصيبه ) بل لعله لازم القول بالملك بالاستيلاء والاغتنام الذي قد عرفت أنه قول أصحابنا ضرورة اندراجه فيما دل على الانعتاق ( و ) دعوى عدم شموله لمثل هذا الملك لضعفه وإمكان زواله واضحة المنع بعد ترتب الانعتاق بملك العامل نصيبه من الربح الذي يمكن زواله أيضا ، نعم ( لا يجب ) عليه ( أن يشتري حصص الباقين ) كما عن غير واحد التصريح به ، لأن الملك فيه قهري إذا كان السابي غيره ، أما إذا كان هو فالمتجه الانعتاق لكونه مختارا في سببه كما لو اشتراه ، إلا أن القائل أطلق ، ويمكن تنزيله على الأول ( وقيل ) ولكن لا نعرف القائل بعينه ( لا ينعتق إلا أن يجعله الإمام عليه السلام في حصته أو في حصة جماعة هو أحدهم ثم يرضى هو فيلزمه شراء حصص الباقين إن كان موسرا ) لعدم الملك قبل ذلك ، أو عدم اعتباره على وجه يترتب عليه الانعتاق ، لعدم تماميته إلا به ، وإن كان فيه منع واضح بعد الإحاطة بما ذكرناه ، ولعل اعتبار الرضا ليترتب عليه وجوب شراء حصص الباقين باعتبار كون الملك حينئذ فيه اختياريا ، أما مع عدم رضاه فلا يجب ، لكون الملك فيه حينئذ قهريا ، لما عرفت من أن الإمام عليه السلام يقسم الغنيمة بينهم قسمة إجبار لا تشهي واختيار ، فالمراد أنه حينئذ إن اتفق كون القسمة برضاه وجب عليه شراء حصص الباقين ، وإلا لم يجب ، لا أن رضاه معتبر في أصل القسمة .